أظهرت بيانات دائرة الإحصاء الأمريكية تراجع قيمة الدولار نحو 3% منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في ظل سياسات الحمائية والحروب التجارية .

وذكرت وكالة "نوفوستي" الروسيةل بأن القوة الشرائية للدولار تراجعت بنسبة 2.6% بنهاية عام 2025، مع اقتراب انتهاء السنة الأولى من ولاية ترامب كرئيس 47 للولايات المتحدة في 20 يناير المقبل.

وساهمت في هذا التراجع ديناميكية التضخم المتذبذبة، حيث سجل أعلى مستوياته منذ يونيو 2024، قبل أن يتباطأ إلى 2.7% خلال نوفمبر وديسمبر من العام الماضي.

وكان ترامب قد صرح سابقا بأن ضعف الدولار يخدم المصالح الأمريكية من خلال تعزيز القدرة التنافسية للصادرات في الأسواق العالمية، في إطار سياسته الحمائية التي أصبحت السمة البارزة لإدارته.

وحذر كبير الاقتصاديين في وكالة التصنيف "إكسبرت آر إيه" أنطون تاباخ من أن التهديد الرئيسي للدولار يكمن في إضعاف استقلالية نظام الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب عدم اتساق السياسات التجارية والمالية للإدارة الأمريكية.

وأضاف في تصريحات لوكالة "نوفوستي" أنه "إذا تعرضت الثقة في السياسة المالية الأمريكية للتقويض، فسينهار الدولار، لكن في غياب بديل واضح، ستكون التداعيات عالمية".

وأشار المحللون إلى أن تخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي يؤثر بشكل مباشر على مسار الدولار، موضحين أن تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة كان سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في معدلات التضخم وانخفاض إضافي في قيمة العملة الأمريكية.