كشف تقرير “الشال” الأسبوعي عن ملامح المشهد الختامي للمالية العامة لدولة الكويت مع انقضاء الشهر الحادي عشر من السنة المالية الحالية 2025/2026، متوقعاً أن تنهي الموازنة عامها بعجز مالي يقدر بنحو 6.949 مليار دينار كويتي. وأوضح التقرير أن أداء أسعار النفط، رغم تحسنه النسبي في فبراير، لا يزال يسجل فجوة واسعة مقارنة بسعر التعادل المطلوب لتغطية المصروفات العامة، مما يضع التوقعات المالية أمام تحديات حقيقية بانتظار الحساب الختامي.
وفي تفاصيل الأداء النفطي، أشار التقرير إلى أن معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر فبراير بلغ نحو 66.7 دولاراً أمريكياً، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 6 دولارات أو ما نسبته 10 في المئة عن معدل شهر يناير الماضي. وبالرغم من هذا المنحى الصعودي، إلا أن السعر ظل أدنى بنحو 1.3 دولار عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة والبالغ 68 دولاراً، ومنخفضاً بفارق كبير يصل إلى 23.8 دولاراً عن سعر التعادل الضروري لضبط الكفة المالية والمقدر بنحو 90.5 دولاراً للبرميل.
ولفت التقرير إلى أن متوسط سعر البرميل لما مضى من السنة المالية الحالية استقر عند 67.2 دولاراً، وهو مستوى يقل بنحو 15.7 في المئة عن معدل السنة المالية الفائتة 2024/2025 الذي بلغ 79.7 دولاراً، كما يبتعد بنسبة 25.7 في المئة عن سعر التعادل المعتمد.
وعلى صعيد الحصيلة النفطية، يقدر “الشال” أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في فبراير بقيمة 1.152 مليار دينار. وبافتراض استقرار مستويات الإنتاج والأسعار خلال شهر مارس الجاري، فمن المتوقع أن تبلغ جملة الإيرادات النفطية (بعد خصم تكاليف الإنتاج) لمجمل السنة المالية نحو 14.663 مليار دينار، وهي قيمة تقل بنحو 642.6 مليون دينار عن التقديرات المتحفظة الواردة في الموازنة.
ومع إضافة الإيرادات غير النفطية المتوقعة والبالغة 2.926 مليار دينار، ترتفع جملة إيرادات الموازنة إلى نحو 17.589 مليار دينار. وبمقارنة هذا الرقم بإجمالي اعتمادات المصروفات البالغة 24.538 مليار دينار، تبرز قيمة العجز المحتمل البالغة 6.949 مليار دينار.
واختتم تقرير “الشال” تحليله بالتأكيد على أن هذه الأرقام تظل رهينة “تطورات اللحظة الأخيرة”، مشدداً على أن الحرب الجارية في الإقليم قد تعصف بفرضية استقرار الأسعار والإنتاج خلال شهر مارس، وهو ما يجعل التوقعات عرضة للتغيير. كما نوه التقرير إلى أن الرقم النهائي للعجز قد يتأثر صعوداً أو هبوطاً بناءً على ما سيتحقق من وفر فعلي في بنود المصروفات عند صدور الحساب الختامي، وهو ما يظل العامل المهيمن على نتائج السنة المالية التي تشارف على الرحيل.