قالت رئيس جهاز المراقبين الماليين بالتكليف ندى السهلي إن مشروع (برنامج تعزيز النزاهة والشفافية والحوكمة في الأداء المالي بالجهات الحكومية) يمثل إحدى المبادرات الاستراتيجية التي ينفذها الجهاز لتطوير منظومة الإدارة المالية الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء المالي بما يسهم في حماية المال العام ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
وأضافت السهلي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء أن البرنامج حظي باعتماد الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ضمن الخطة التنموية الخاصة بجهاز المراقبين الماليين وينفذ على مدى أربع سنوات تبدأ مع السنة المالية (2026 - 2027) وتستمر إلى (2029 - 2030).
وأوضحت أن أهمية البرنامج تبرز بوصفه مشروعا تنمويا يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في مجال تطوير الإدارة المالية العامة وبناء القدرات المؤسسية إذ يأتي ترجمة لأهداف قانون جهاز المراقبين الماليين رقم 23 لسنة 2015 لاسيما فيما يتعلق بتعزيز الشفافية والوضوح في الأداء المالي العام وتقديم الاستشارات والإرشادات المالية للجهات الخاضعة لرقابة الجهاز.
وبينت أن البرنامج يتوافق بصورة مباشرة مع مستهدفات رؤية (كويت 2035) من خلال دعمه لركيزتي إدارة حكومية فاعلة و رأسمال بشري إبداعي عبر تعزيز الحوكمة والكفاءة في الإدارة المالية والاستثمار في بناء وتأهيل الكوادر الوطنية إضافة إلى نشر المعرفة المتخصصة وتوظيف أفضل الممارسات والأدوات الحديثة في تطوير الأداء الحكومي.
وأشارت إلى أن البرنامج يهدف إلى تنمية القدرات المهنية والفنية للعاملين في الإدارات المالية بالجهات الحكومية من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة وورش عمل تطبيقية وتقديم الاستشارات والإرشادات المالية بما يعزز ثقافة الامتثال والشفافية ويرفع كفاءة الأداء المالي والرقابي ويمكن الكوادر الوطنية من تطبيق أفضل الممارسات المهنية.
وذكرت السهلي أن تنفيذ البرنامج يعتمد على منظومة متكاملة تشمل التدريب والتأهيل وتقديم الدعم الفني والاستشارات المالية والعمل على تطوير التشريعات والتعليمات والنماذج المالية واقتراح السياسات والخطط التي تسهم في تعزيز حوكمة الإجراءات المالية ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة.
ولفتت إلى أن الجهاز وضع مؤشرات أداء واضحة لقياس نجاح البرنامج تتضمن تدريب وتأهيل 400 موظف مالي سنويا من مختلف الجهات الحكومية وتنفيذ 20 برنامجا تدريبيا وورشة عمل متخصصة كل عام.
وأضافت أن مؤشرات الأداء تشمل أيضا الإسهام في تطوير خمسة تشريعات أو قرارات أو تعاميم سنوية في مجالات النزاهة والشفافية والحوكمة المالية مع استهداف تحقيق تحسن لا يقل عن 30 في المئة في نتائج تقييم الأداء المالي للمشاركين في البرامج التدريبية مقارنة بمستوياتهم قبل التدريب.
وأكدت أن البرنامج يستهدف تحقيق نتائج نوعية تتمثل في رفع كفاءة العاملين بالإدارات المالية وتعزيز ثقافة الامتثال والشفافية وتحديث الإجراءات والتعليمات المالية وفق أفضل الممارسات وبناء قدرات مؤسسية مستدامة قادرة على مواكبة التطورات التشريعية والتقنية في المجال المالي.
وأفادت السهلي بأن البرنامج من المتوقع أن يسهم في تحسين جودة وكفاءة الأداء المالي في الجهات الحكومية وتعزيز عمليات التخطيط والرقابة واتخاذ القرار المالي وترشيد الإنفاق العام وتعظيم الاستفادة من الموارد المالية بما يدعم الاستدامة المالية للدولة.
وقالت إن أثر البرنامج يمتد إلى دعم الجوانب الاقتصادية والتنموية من خلال تعزيز بيئة النزاهة والشفافية والحوكمة في القطاع الحكومي ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة وتعزيز ثقة المستثمرين مشيرة إلى مخرجات البرنامج ستسهم في تعزيز مكانة الكويت في المؤشرات الدولية ذات الصلة.
وأعربت عن تطلعها إلى تعاون جميع الجهات الحكومية لإنجاح هذه المبادرة الوطنية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية بما يخدم مسيرة التنمية المستدامة ويعزز كفاءة الإدارة المالية في دولة الكويت.