أكد سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى دولة الكويت عمر بلخاج عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجزائر والكويت، مشيراً إلى أن البلدين يحرصان على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتطويره في مختلف المجالات، بما يواكب تطلعات قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين.
وقال بلخاج، في كلمته بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لثورة أول نوفمبر المجيدة، إن العلاقات الجزائرية الكويتية تستند إلى روابط تاريخية متجذرة، تعود إلى مرحلة الثورة التحريرية الجزائرية، التي حظيت بدعم رسمي وشعبي من دولة الكويت الشقيقة، مؤكداً أن هذه العلاقات تقوم على أسس متينة من التضامن والاحترام المتبادل والتفاهم المشترك.
وأضاف أن الجزائر أعربت، في ظل التطورات والتحديات التي شهدتها المنطقة، عن وقوفها وتضامنها مع دولة الكويت إزاء الاعتداءات التي تعرضت لها، وجددت في مناسبات عديدة رفضها القاطع لأي مساس بسيادتها الوطنية ووحدتها الترابية وأمنها وسلامة مواطنيها، انطلاقاً من موقفها الثابت الداعي إلى احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية لتجاوز الأزمات.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تتزامن مع الذكرى الرابعة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والكويت، وهو ما يعكس المستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الأخوية بين البلدين، بفضل الإرادة السياسية الراسخة والتوجيهات السديدة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وشدد على حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أعلى المستويات، لافتاً إلى أن التعاون المشترك يتميز بالتشاور المستمر والتنسيق الوثيق، والعمل المتواصل على تطوير مجالات الشراكة بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
وفي هذا السياق، كشف بلخاج عن العمل المشترك لعقد اجتماع اللجنة الجزائرية الكويتية المشتركة في أقرب الآجال، مشيراً إلى أن الترتيبات المتعلقة بفتح خط جوي مباشر بين البلدين وصلت إلى مراحل متقدمة، بما من شأنه تعزيز التواصل وتوسيع آفاق التعاون الثنائي.
وفي ختام كلمته، وجه السفير الجزائري تحية تقدير إلى أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في الكويت، معرباً عن اعتزازه بإسهاماتهم، ومؤكداً حرص السفارة على متابعة انشغالاتهم والتفاعل مع احتياجاتهم والتكفل بمطالبهم، كما أعرب عن شكره للحضور على مشاركتهم الاحتفال بذكرى ثورة نوفمبر المجيدة.