بدأت أمس الاثنين في مسقط أعمال (منتدى التواصل لأسواق المال بالشرق الأوسط 2026) لبحث أبرز التوجهات التي ترسم مستقبل أسواق رأس المال بدءا من الابتكار في المنتجات والخدمات المالية وصولا إلى الأصول الرقمية والذكاء الاصطناعي وتعزيز التكامل بين الأسواق الإقليمية.
وأكد الرئيس التنفيذي للعمليات في (بورصة مسقط) -الجهة المنظمة للمنتدى- بدر الهنائي في كلمة خلال الافتتاح أهمية المنتدى في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق المالية وما تفرضه من فرص وتحديات تستدعي تبادل الرؤى والتجارب والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
وقال الهنائي إن استضافة (بورصة مسقط) أعمال المنتدى تؤكد حرصها على تعزيز حضور سلطنة عمان كمركز للحوار وتبادل الخبرات بين المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات في قطاع أسواق رأس المال. وأعرب عن التطلع إلى أن تسهم النقاشات وتبادل الخبرات خلال المنتدى في دعم جهود تطوير سوق رأس المال العماني وتعزيز كفاءته وتنافسيته بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لبورصة مسقط ومستهدفات رؤية (عمان 2040).
من جانبه قال الرئيس التنفيذي ل(شركة مسقط للمقاصة والإيداع) محمد العبري في كلمة مماثلة إن محاور المنتدى تكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات التي تشهدها أسواق المال لا سيما في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وترميز الأصول وتطوير خدمات المقاصة والتسوية وما بعد التداول.
وأكد العبري أهمية تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الأسواق كونهما يمثلان «ركيزة أساسية» لبناء أسواق أكثر ترابطا ومرونة وجاذبية للاستثمار بما يدعم تطلعات سوق رأس المال العماني وينسجم مع مستهدفات رؤية (عمان 2040) في تعزيز التنويع الاقتصادي والتنافسية.
ويشارك في المنتدى ممثلون من أسواق رأس المال والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية لمناقشة أبرز التطورات والتوجهات التي يشهدها القطاع المالي وتبادل الخبرات وتعزيز فرص التعاون والشراكات بين المؤسسات العاملة في أسواق المال.
وشهد المنتدى في يومه الأول عددا من الجلسات النقاشية المتخصصة التي تناولت رؤية (عمان 2040) والتطورات التنظيمية وتحديث الأسواق المالية إلى جانب استعراض الآفاق الاقتصادية المحلية والإقليمية والابتكار في منتجات أسواق رأس المال الخليجية وأبرز الفرص والتحديات التي تواجه المؤسسات المالية في المنطقة.
كما ناقشت دور التقنيات الحديثة في تطوير القطاع المالي بما في ذلك ترميز الأصول والأصول الرقمية وخدمات حفظها إلى جانب استعراض أحدث التوجهات في مجال الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات ودورها في تطوير خدمات الأوراق المالية وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
ومن المقرر أن تتواصل جلسات المنتدى الى يوم غد الثلاثاء إذ ستركز على تعزيز التكامل بين الأسواق المالية الإقليمية وتسهيل الاستثمار العابر للحدود إلى جانب رفع كفاءة عمليات ما بعد التداول ومناقشة التوجهات المتعلقة بتقصير دورة تسوية معاملات الأوراق المالية إلى يوم عمل واحد (تي + 1 ) واستشراف مستقبل أسواق رأس المال وخدمات ما بعد التداول في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي تنظيم المنتدى في إطار تعزيز التواصل بين المؤسسات المالية وتبادل المعرفة والخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات بما يسهم في مواكبة التطورات التي تشهدها أسواق رأس المال على المستويين الإقليمي والدولي.