منحت الحكومة السورية قوات قسد 4 أيام لوضع خطة دمج محافظة الحسكة في الحكومة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع بين الجانبين وحظي بدعم الولايات المتحدة وترحيب أممي، وذلك بعد سيطرة الجيش السوري على مساحات شاسعة من شمال وشمال شرقي سوريا كانت تديرها قسد.
وأفادت الرئاسة السورية، في بيان، بأن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على الأطراف، في حال إتمام الاتفاق.
وأوضحت أنه سيُناقش لاحقا الجدول الزمني وتفاصيل الدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما فيها مدينة القامشلي.
ووفق الرئاسة، يقضي الاتفاق، وهو الثالث بين الحكومة والتنظيم، بأن يقترح قائد قسد مظلوم عبدي مرشحا لمنصب مساعد وزير الدفاع، ومرشحا لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ولفت البيان إلى أنه لن توجد أي قوات مسلحة بالقرى الكردية باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقا للاتفاق الذي تضمن العمل على دمج قوات قسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، واستمرار النقاشات حول آلية الدمج.
ومن جانبه، أعلن تنظيم قسد التزام قواته الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق. ووصف المبعوث الأميركي توم برّاك، في منشور على وسائل التواصل المجتمعي، العرض الذي قدمه الاتفاق مع منح حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية، بأنه “أعظم فرصة” للأكراد.
وأضاف أن الهدف الأصلي لقوات قسد التي دعمتها واشنطن بوصفها حليفا محليا رئيسيا لها في محاربة تنظيم الدولة، انتهى إلى حد بعيد، وأن الولايات المتحدة ليس لديها مصلحة على المدى الطويل في ⁠الاحتفاظ بوجودها في سوريا. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعطي الأولوية لهزيمة فلول تنظيم الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية ودعم المصالحة، دون تأييد للنزعة الانفصالية أو الفدرالية.
وأشار برّاك إلى أن دمشق مؤهلة لتولي مسؤولية الأمن، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز تنظيم الدولة.
وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس السوري أحمد الشرع يبذل جهودا حثيثة، وإنه ناقش معه مسألة المنشآت التي يُحتجز فيها مقاتلو ​تنظيم الدولة في شمال شرقي سوريا.
وأضاف ترامب أن واشنطن “تحاول أيضا حماية الأكراد».
وشهدت علاقة واشنطن بقوات قسد تحولا منذ تولّي ترامب منصبه العام الماضي ‍وإعلان دعمه الكامل للشرع.