كشف تقرير صادر عن “كامكو إنفست” حول أنشطة التداول في البورصات الخليجية، عن تحول المستثمرين الأجانب (مؤسسات وأفراد) إلى صافي البيع خلال الربع الرابع من عام 2025 بقيمة إجمالية بلغت 313.5 مليون دولار، مقارنة بصافي شراء قوي بلغ 4.8 مليار دولار في الربع الثالث، متأثرين باتجاهات الأسواق الإقليمية وتقلبات أسعار النفط.
ورغم التراجع في الربع الأخير، أكد التقرير أن المحصلة النهائية لعام 2025 ظلت إيجابية، حيث واصل الأجانب ضخ السيولة في الأسواق الخليجية، مسجلين صافي شراء سنوي للعام الخامس على التوالي.
الكويت: قفزة في السيولة والنشاط وأظهر التقرير أداءً لافتاً لبورصة الكويت خلال عام 2025، حيث حلت في المرتبة الثالثة خليجياً من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية بصافي شراء سنوي بلغ 1.5 مليار دولار. كما تصدرت الكويت البورصات الخليجية في نمو نشاط التداول، مسجلة قفزة كبيرة في كمية الأسهم المتداولة بنسبة 71.3% لتصل إلى 117.3 مليار سهم. وانعكس هذا النشاط على قيمة التداولات التي ارتفعت من 48.4 مليار دولار في 2024 إلى 86.6 مليار دولار في 2025، مما رفع حصة بورصة الكويت السوقية من سيولة الخليج إلى 14.3%.
أما على صعيد الربع الرابع تحديداً، فقد شهدت بورصة الكويت ضغوطاً بيعية من الأجانب بصافي بيع بلغ 187.9 مليون دولار، متأثرة بالموجة البيعية التي طالت معظم أسواق المنطقة في نهاية العام.
تباين أداء الأسواق الخليجية وأشار تقرير “كامكو إنفست” إلى تباين واضح في توجهات الأجانب خلال الربع الرابع؛ ففي حين اتجهوا للبيع في معظم الأسواق، غردت السعودية وسلطنة عُمان خارج السرب:
السعودية: سجلت صافي شراء أجنبي بـ 1.0 مليار دولار في الربع الرابع، لترفع إجمالي صافي مشتريات الأجانب خلال العام إلى 5.5 مليار دولار، متصدرة بذلك دول الخليج.
الإمارات: شهد سوق أبوظبي أكبر صافي بيع أجنبي في الربع الرابع بقيمة 1.0 مليار دولار، لكنه حافظ على المركز الثاني سنوياً بصافي شراء 3.4 مليار دولار. أما دبي فسجلت صافي شراء سنوي بـ 1.3 مليار دولار.
عودة المستثمر الخليجي ورصد التقرير تحولاً إيجابياً في سلوك المستثمرين الخليجيين، الذين عادوا للشراء في الربع الرابع بصافي 336.0 مليون دولار، بعد أن كانوا بائعين في الربع الثالث، مما يعكس تجدد الثقة والإقبال على المخاطر في الأسواق الإقليمية.
أداء القطاعات وعلى المستوى القطاعي، استحوذ قطاع البنوك على نصيب الأسد من التداولات في الربع الرابع بقيمة 31.0 مليار دولار، بقيادة أسهم مصرفية سعودية كبرى مثل “الراجحي” و”الأهلي”. وسنوياً، سجل قطاعا البنوك والعقارات نمواً قوياً في السيولة بنسبة 44.8% و105.8% على التوالي.