أظهر تقرير اقتصادي متخصص تراجعاً ملحوظاً في أرباح الشركات المدرجة في البورصات الخليجية، لتصل إلى أدنى مستوياتها المسجلة خلال 12 فترة ربع سنوية متتالية. وتأثرت هذه النتائج بضعف أداء قطاعات استراتيجية كالمواد الأساسية والطاقة، فضلاً عن تأثيرات استثنائية طالت بعض القطاعات الأخرى.
وسجل صافي أرباح الشركات الخليجية تراجعاً حاداً بنسبة 24.7 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، لتستقر عند 49.4 مليار دولار أمريكي.
وأشار تقرير «كامكو إنفست» إلى أن صافي أرباح الشركات المدرجة في بورصة الكويت تراجع بوتيرة حادة بلغت 25.1 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، ليبلغ 1.5 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ 2.0 مليار دولار في الربع المماثل من 2024.
أما على مستوى الأداء السنوي لعام 2025 بأكمله، فقد انخفض صافي الربح بنسبة 7.1 في المائة ليصل إلى 8.3 مليارات دولار أمريكي. كما تراجعت الإيرادات الإجمالية للشركات الكويتية المدرجة بنسبة 1.4 في المائة لتبلغ 70.0 مليار دولار أمريكي.
ورغم هذا التراجع العام، أظهرت البيانات أن 11 قطاعاً من أصل 18 مدرجاً في البورصة حققت نمواً سنوياً في الأرباح.
وجاء التراجع الإجمالي مدفوعاً بالدرجة الأولى بالانخفاض الحاد في قطاع النقل، وتحديداً إثر تسجيل شركة «أجيليتي» لصافي خسائر قدرها 346.0 مليون دولار أمريكي في الربع الرابع نتيجة عمليات متوقفة.
شكل قطاع البنوك صمام أمان نسبياً للسوق الكويتي، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية للقطاع 23.5 مليار دولار أمريكي في عام 2025.
وسجلت البنوك المدرجة أرباحاً صافية بلغت 5.5 مليارات دولار أمريكي خلال العام، محققة ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بعام 2024.
وعلى مستوى البنوك القيادية، سجل «بيت التمويل الكويتي» (بيتك) أداءً قوياً بنمو بلغت نسبته 5 في المائة لتبلغ أرباحه السنوية 2.0 مليار دولار أمريكي ، وحقق في الربع الرابع أرباحاً بلغت 453.3 مليون دولار بنمو 17.3 في المائة.
في المقابل، بلغت أرباح «بنك الكويت الوطني» السنوية 1.86 مليار دولار أمريكي ، في حين سجل في الربع الرابع 352.1 مليون دولار بتراجع نسبته 24.3 في المائة متأثراً بارتفاع المخصصات.
برز قطاع الاتصالات كأحد أهم محركات النمو في بورصة الكويت، محققاً تحولاً استثنائياً من تسجيل خسارة صافية قدرها 14.0 مليون دولار في الربع الرابع من 2024، إلى تحقيق أرباح بلغت 480.2 مليون دولار في الربع المماثل من 2025.