كشف وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية رئيس مجلس إدارة صندوق المقاهي الشعبية د. خالد العجمي، عن إطلاق مشروع متكامل لإعادة تطوير مقهى الجهراء الشعبي بالتعاون مع جمعية بيت السدو الكويتي، في خطوة تستهدف إعادة تقديم المقاهي الشعبية بروح عصرية تحافظ على الهوية الكويتية والموروث التراثي، ضمن رؤية تطويرية شاملة لإحياء هذه المرافق وتحويلها إلى وجهات اجتماعية وترفيهية وثقافية تخدم مختلف شرائح المجتمع.

وأعلن العجمي في تصريح صحافي عن افتتاح مقهى الشميمري، الشعبي خلال شهر مايو ، بعد الانتهاء من أعمال تطوير واسعة نُفذت بوتيرة متسارعة، من أجل استقبال مرتادي المقاهي الشعبية من المواطنين والمقيمين. 

وأوضح أن خطة التطوير شملت إعادة تأهيل المرافق العامة ورفع كفاءتها وتحديث البنية التحتية، إلى جانب تطوير مناطق الألعاب وتجهيزها وفق تصاميم حديثة تتناسب مع احتياجات العائلات والأطفال، مشيراً إلى أن مقهى الصليبيخات شهد تطويراً جذرياً تم إنجازه خلال فترة قياسية لم تتجاوز شهرين مع استمرار استقبال الزوار.

وأكد العجمي أن إدارة المقاهي الشعبية رسخت نهجاً جديداً يقوم على الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص في جميع المزايدات الاستثمارية، من خلال طرح المحال بمزايدات علنية والإعلان عنها رسمياً عبر الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تخصيص صندوق لاستلام العطاءات داخل إدارة المقاهي الشعبية بمقهى الفروانية يخضع للرقابة بالكاميرات، في سابقة تُطبق للمرة الأولى على مستوى إدارة المقاهي الشعبية.

وبيّن أن الترسية تتم وفق معايير دقيقة تراعي أفضل الأسعار وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتاً إلى أن الاشتراك في المزايدات يشترط وجود ترخيص ساري وملف عمالة معتمد لدى الهيئة العامة للقوى العاملة لضمان الجدية والالتزام الكامل بالاشتراطات واللوائح المنظمة.

وأشار إلى أن الإدارة تعتمد منظومة متابعة ورقابة مستمرة بعد الترسية لضمان التزام المستثمرين بتقديم أفضل مستوى من الخدمات والمحافظة على جودة التشغيل داخل المقاهي الشعبية.

وأضاف أن مجلس الإدارة وضع خططاً قصيرة وطويلة المدى لتطوير هذا القطاع، شملت تنفيذ أعمال الصيانة العاجلة للمرافق العامة وتنظيم الفعاليات دون اللجوء إلى الإغلاق الكلي، إلى جانب مشاريع تطوير مقهى الشميمري بالتعاون مع البروفيسور دوواد الشميمري المتخصص في التراث الكويتي، فضلاً عن تنفيذ أعمال صيانة متفرقة في مقهى السالمية تمهيداً لتطويره بصورة أشمل خلال المرحلة المقبلة.


وكشف العجمي عن توجه الإدارة لفتح أبواب المقاهي الشعبية أمام الفرق التطوعية والأسر المنتجة وذوي الإعاقة للمشاركة في الفعاليات والأنشطة وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب إطلاق مواسم ترفيهية أسبوعية تتضمن برامج متنوعة وعروضاً للأطفال وفعاليات شعبية وتراثية، بهدف إعادة الحياة للمقاهي الشعبية وتعزيز دورها كمتنفس اجتماعي وترفيهي للمواطنين والمقيمين.

وحول وجود خطط مستقبلية للتوسع في انشاء مقاهي شعبية جديدة قال «نسعى إلى التوسع في إنشاء مواقع جديدة للمقاهي الشعبية بالمناطق الجنوبية، بما يواكب التوسع العمراني ويلبي احتياجات الأهالي في تلك المناطق».

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الإيرادات المتحققة من المقاهي الشعبية تُعاد ضخها بشكل مباشر في مشاريع التطوير والصيانة والتحديث المستمر، بما يضمن استدامة هذه المرافق والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة فيها.