أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء عن تجديد لقب “رائد العطاء” للمهندس جمال النوري، رئيس مجلس إدارة جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، لمدة عامين إضافيين، وذلك تقديرًا لالتزامه المتواصل ومساهماته البارزة في دعم اللاجئين والنازحين قسرًا حول العالم.
يُمنح لقب «رائد العطاء» كصفة فخرية للأشخاص الذين يكرّسون وقتهم وجهودهم لدعم المفوضية، من خلال رفع مستوى الوعي بالتحديات التي يواجها اللاجئون، وتشجيع المشاركة المجتمعية، والمساهمة في حشد الموارد لدعم التدخلات الإنسانية المنقذة للحياة.
خلال السنوات الماضية، أسهمت قيادته لاثنتين من أبرز المؤسسات الإنسانية في دولة الكويت في حشد الدعم الذي مكّن المفوضية من تنفيذ تدخلات حيوية شملت المساعدات النقدية، والمأوى، وسبل العيش، والاستجابة للطوارئ في عدد من الدول المتأثرة بالأزمات، من بينها الأردن ولبنان واليمن والعراق وباكستان بما في ذلك دعم لاجئي الروهينغا في بنغلاديش.
من خلال هذه المساهمات، تمكنت آلاف الأسر اللاجئة والنازحة الأكثر ضعفًا من تلبية احتياجاتها الأساسية بكرامة، لا سيما عبر المساعدات النقدية المنتظمة وفرص كسب الرزق المستدامة. كما أسهمت هذه الجهود في تعزيز دور العمل الخيري الإسلامي كمصدر استراتيجي ومبدئي للتمويل الإنساني، بما يتماشى مع ولاية المفوضية وأهداف الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، ويجسد نموذجًا للشراكات المؤسسية طويلة الأمد.
صرحت ممثلة المفوضية لدى دولة الكويت، نسرين ربيعان، قائلةً: “يأتي تجديد منح لقب «رائد العطاء» للمهندس جمال النوري تقديراً لقيادته الإنسانية التي ساهمت في تحويل التضامن إلى أثر ملموس. ففي ظل الارتفاع غير المسبوق في أعداد النازحين قسراً حول العالم والخفض الحاد في التمويل، لابد من تضافر الجهود من خلال الشراكات القائمة على الثقة والرؤية المشتركة لضمان الاستمرار في مساعدة النازحين المتأثرين بالأزمات الممتدة وتقديم الاستجابة الإنسانية المستدامة لهم.”
وأضافت: “لقد كان للمهندس جمال النوري، من خلال المؤسسات التي يرأسها، دور فاعل في دعم جهود المفوضية للوصول إلى الأسر النازحة قسراً الأكثر ضعفاً، وتعزيز نموذج التعاون مع مؤسسات العمل الخيري الإسلامي في الكويت. ونعتز بأن تكون الكويت منصة لشراكات إنسانية مؤثرة تسهم في حماية كرامة اللاجئين وتمكينهم من إعادة بناء حياتهم.”
وخلال مراسم تسلّمه تجديد اللقب، أعرب السيد جمال النوري عن بالغ اعتزازه بالشراكة الإنسانية الراسخة مع المفوضية، مؤكدًا أن هذا التكريم يعكس مسيرة مؤسسية طويلة من العمل المنظّم والعطاء المتواصل في ميادين الإغاثة والتنمية.
وأضاف أن ما تحقق هو ثمرة جهد جماعي وشراكات فاعلة، كرّست قيم المسؤولية والتكافل، ورسّخت حضور العمل الخيري كقوة مؤثرة في خدمة اللاجئين والفئات الأشد احتياجًا.
وتابع النوري: «إن هذا التكريم من جانب المفوضية أقدّره وأعتز به، لكنه في جوهره تأكيدٌ على واجبٍ نؤديه ومسؤوليةٍ نذرنا أنفسنا لتحملها، فخدمة اللاجئين والنازحين قسرًا التزامٌ أخلاقي وإنساني راسخ نؤمن به ونعمل من أجله على الدوام، وسنواصل أداء هذا الدور بروح المسؤولية والشراكة، سعيًا إلى تحسين ظروفهم المعيشية وصون كرامتهم، وتعزيز حضور العمل الإنساني كرسالة ثابتة لا تتغير بتغيّر الظروف.»
وأضاف أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية تنطلقان من رؤية استراتيجية تقوم على العمل المؤسسي والشراكات الفاعلة، وتسعى إلى إحداث أثر مستدام يتجاوز الإغاثة الآنية إلى تمكين المجتمعات المتضررة، عبر خطط مدروسة تركّز على الحلول المستدامة، وبناء القدرات، وتعزيز سبل العيش، بما يمكّن اللاجئين والنازحين قسرًا من مواجهة التحديات الراهنة واستعادة الأمل بمستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا.
ويأتي تجديد منح لقب «رائد العطاء» في إطار التزام المفوضية بتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع المؤسسات الخيرية، بما يسهم في دعم مبادرات الاستعداد لفصل الشتاء، وحملات شهر رمضان المبارك، وبرامج سبل العيش، والاستجابة للطوارئ في المنطقة وخارجها.